سليمان بن موسى الكلاعي

223

الاكتفاء بما تضمنه من مغازي رسول الله ( ص ) والثلاثة الخلفا

قال ابن إسحاق « 1 » : فلما مزقت الصحيفة وبطل ما فيها قال أبو طالب فيما كان من أمر أولئك الذين قاموا في نقضها يمدحهم : ألا هل أتى بحرينا صنع ربنا * على نأيهم والله بالناس أرود « 2 » فنخبرهم أن الصحيفة مزقت * وأن كل ما لم يرضه الله مفسد تراوحها إفك وسحر مجمع * ولم يلف سحر آخر الدهر يصعد « 3 » جزى الله رهطا بالحجون تتابعوا * على ملأ يهدى لحزم ويرشد قعودا لدى خطم الحجون كأنهم * مقاولة بل هم أعز وأمجد أعان عليها كل صقر كأنه * إذا ما مشى في رفرف الدرع أحرد جرى على جل الخطوب كأنه * شهاب بكفى قابس يتوقد من الأكرمين من لؤي بن غالب * إذا سيم خسفا وجهه يتربد طويل النجاد خارج نصف ساقه * على وجهه نسقى الغمام ونسعد عظيم الرماد سيد وابن سيد * يحض على مقرى الضيوف ويحشد ويا بنى لأفياء العشيرة صالحا * إذا نحن طفنا في البلاد ويمهد ألظ بهذا الصلح كل مبرأ * عظيم اللواء أمره ثم يحمد قضوا ما قضوا في ليلهم ثم أصبحوا * على مهل وسائر الناس رقد هم رجعوا سهل بن بيضاء راضيا * وسر أبو بكر بها ومحمد متى شرك الأقوام في جل أمرنا * وكنا قديما قبلها نتودد

--> ( 1 ) انظر : السيرة ( 1 / 309 ) . ( 2 ) بحرينا : يقصد به من هاجر من المسلمين في البحر . ( 3 ) ذكر بعد هذا البيت ، أبيات آخره لم يذكرها هنا وهى : تداعى لها من ليس فيها بقرقر * فطائرها في رأسها يتردد وكانت كفاء رقعة بأثيمة * ليقطع منها ساعد ومقلد ويظعن أهل المكتين فيهربوا * فرائصهم من خشية الشر ترعد ويترك حراث يقلب أمره * أيتهم فيهم عند ذاك وينجد وتصعد بين الأخشبين كتيبة * لها حدج سهم وقوس ومرهد فمن ينش من حضار مكة عزه * فعزتنا في بطن مكة أتلد نشأنا بها والناس فيها قلائل * فلم ننفكك نزداد خيرا ونحمد ونطعم حتى يترك الناس فضلهم * إذا جعلت أيدي المفيضين ترعد انظر : السيرة ( 1 / 309 - 310 ) .